تسجيل
خواطر

طرابلس

Tripoli, Libya - Medina and Harbor. Turkish Fort, Serai al-Hamra, center right. Corniche circles shoreline.
وقت القراءة : 3 د
قُرِأ النص 1202 مرة
0 تعليقات

– هل الكتابة وجع ؟ نعم
و انا فتاة لم تبلغ عامها السادس عشر بعد ، سلّمت طفولتها وهي في سن العاشرة .. خضعت طفولتها لأصوات التفجير و سقوط البنيان و موت الأطفال .. أتوجع و أتألم منذ حادثة الحرب الى يومنا هذا على بلدي و مدينتي .. على حرب شرّدت أطفال و هجرت خلّان و أدمعت عينان .. على حربٍ أهلية مستمرة .. أتألم على حرب لم تنتهي بعد .
و كتابتي لهذا اليوم تحمل عنوان (طرابلس )
يا مدينة يقف على حوافها الأمل .. يتعثر ؛ فيسقط !
كنت أرآكي جنّة .. و لكن استبشر لك أبناؤك بالأحمر و الأسود ..
فطغى الدّم و الظلام و أصبحا شعارك ..
نعم .. أصبحا رايتك
مدينة كانت يكسوها الأمل ..
فأصبحت علامة للآلام ..
و باتت قندهـارك يا ليبيا ..
توغّـل الدم و الهم في جميع ربوعك ..
و أصبحا شيئاً من حياتنا .. كالماء و الهواء
تعلو الأصوات بـ الله اكبر ..
لا يهاجر تفكيركم .. تعلو الأصوات بهذه الكلمة لا لانتصار !
و لكن لأخ قد قتل أخـاه !
يا مدينة تجرّعت من كأسٍ مــرّاً مـذاقـُه و لم تكـتـفي بعد ..
كل يوم ننتظر شمس تشرق علينا ؛ و لكن ساد علينا شتاءً قاسي برعده و برقه لا بمطره ..
يا مدينة هُجِّر أهلها من ديارهم .. قُتِل شبابها في مجازر مروّعة .. رُمّل نسائها .. و يُتِّم أطفالها ..
طرابلس يا مدينة الأمل و الحياة ..
أرجوك .. عودي كما أنتِ .. كما اعتدنا عليك ..
يا من لم تستلم يوماً للعدو الايطالي ..
يا من أجليتي قواعد أمريكا و بريطانيا ..
يا من زُهُرتي و نُوّرتي بتاريخك لا بحاضرك ..
طردتي الغازي منذ عشرات السنين ، و لكن جلبتيه إليكِ تارةً اخرى منذ خمس سنين ..
طرابلس و طرابلس و طرابلس .. مهما تحدثت عن هذه المدينة و ما تحملته من مآسي لن أوفي حقّها

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *