تسجيل
خواطر

رَأي الجمالَ قبلَ أن يُبصرهُ! 4.39/5 (3)

وقت القراءة : 2 د
قُرِأ النص 854 مرة
0 تعليقات

ملاحظة المحرر: مادتك مميزة يرجى منك الإنتقال والكتابة في موقع خلاصات هواء من هنا لتحظى بفرصة نشر مادتك من خلال صفحة كتب التي يتابعها أكثر من مليون ونصف قارئ حول العالم.

بَينما أنا في طُفولتي، في سنِ الخامسة من عُمري، وبي كأن شئ جميل يسكنني بكل ما يحمله المعني من المشاعر و الفرح، متلهفاً إليه جداً، حيث كنت أراهُ بِعُيون قلبي جميل ذاتَ رقة وبهجة، قبل أن أره بعيناي، وتدل عليه ملامحُ جَماله إذا يُسعد القلب وبه يَطيب؛ هكذا سكن حُبي للطبيعة الخضراء وبالأخص تلك الورود التي أنعم بِحُبها الآن، وأعيشُ معها أجملَ قصة حبٍ و وُد، بكل التفاصيل الجميلة التي كانت محفوظة في قلبي عنها قبل اللقيا، لكم تشوقت لِما خَبأه قَلبي من معاني لهذا الجميل المنتظر! الذي لا أعرف ما هو، حِينها.
وما إن صادفت أول الوردو في طُفولتي، وكأن قلبي يردد: هو هو! وأزدادُت تعلقاً وحباً وسكينةً لهذا الجمالُ الذي أحيا قلبي وأَينعَهُ، إنهُ الجمال الذي لامس الفؤادَ وجذبهُ نحوهُ دون استئذان، بخطواتة تزداد لهفة يوما تلو والآخر. أنعمَ اللهُ عليَّ بعدها بكل صُنوف الجمال من حولي، لاسيما حين دخلت الجامعة، وكأن كان في قلبي مخطوطة أثرية واكتشفتها، إلي اللحظة والشوق يزداد، فلك الحمد، يارب علي عطاياك الجميلة، وإن كانت في عُيونِ الآخرين بسيطة.
لطالما بعدت عنا الأشياء؛ فهي في عيوننا غير مرئية، ونحن في الأصلِ عُميان عن رؤيتها، لكنها قد تكون مَحسوسةً يطربُ بها القلبُ وإن طالت اللُقيا.

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *