تسجيل
خواطر

بيدق رقعة الإنتظار 1.67/5 (1)

وقت القراءة : 2 د
قُرِأ النص 444 مرة
0 تعليقات

ملاحظة المحرر:  يرجى منك الإنتقال والكتابة في موقع هواء بواجهته الجديدة الجميلة من هنا لتحظى بفرصة نشر مادتك من خلال صفحة كتب التي يتابعها أكثر من مليون ونصف قارئ حول العالم.

أنت تتوهم أنها تهتم لأمرك أشدّ الاهتمام وتتمزق قلقا من أجلك ، تعتقد أنها في الجانب الآخر تعذب نفسها بالتفكير فيك و في الألم الذي ألحقته بك … تظنها ستتصل في أي لحظة ، ستذرف الدموع على الهاتف ندما وتكرر الاعتذار ألفا مترجية أن تنسى ما كان منها و تدعوك متلهفة لفتح صفحة جديدة تنعشان فيها جسد الحب المحتضر سويا ..

يمرُ عليك الوقتُ في تلك الليلة بطيئا قاتلا ،يحرمك النوم و يجبرك على الخروج ساحبا ظلك على الأرصفة تحت مصابيح الطريق الحزينة ،جارا قدميك و كأنك تحمل السماء على كتفيك ،و على إيقاع خطواتك المتثاقلة ،يذبحك الانتظار فتُخرِجُ هاتفك بين الحين و الآخر متفقدا بريد الرسائل و قائمة المكالمات؛ لتتوقف عند رسائلها النصية القديمة ،مكررا قراءتها على غير هوادة ، تتوقف كثيرا عند كلمة ” حبيبي ” التي تتصدر كل الرسائل ، ثم تقرر حذفها جميعا و لا تفعل ؛ أنت أضعف من أن تلغي ذكراها ، تخاف نسيانها .


صوت ما بداخلك يخبرك بأن عليك أن تتصل وتنهي لعبة الانتظار المقيتة ، توشك أن تفعلها ، لكنّك تتراجع أخيرا وتغلق الجوّال نهائيا ، حتما هذا أفضل من أن ترتكب مثل هذه الحماقة، ثمّ لا تلبث أن تعيد تشغيله من جديد ، وتمضي ساعات الليل ثقيلة ، وبعدها تمضي الأيام و الأشهر … هي إلى الآن لم تتصل ،وأنت إلى الآن لا تستقر على حال !

ساعد الكاتب في تطوير مهاراته الكتابية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *